محمد أمين المحبي

266

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

إليك أتت رعبوبة الحسن غادة * لها من بديع المكرمات وشائح « 1 » وبلقيس حسن في منصّة عرشها * بلابل أفنان الفنون صوادح « 2 » شهود بأنّى في البلاغة واحد * كأنت علا كلّ بمعناه طافح « 3 » عسى هزّة من أريحيّتك التي * تناشدها الرّكبان غاد ورائح تعّلم من جاراك في حلبة العلى * تلقّى وفد الفضل أنّى يصافح ودم وابق واسلم غصن مجد يهزّه * أغاريد مدّاح العلى والمدائح * * * ومن غزليّاته الرّقيقة ، التي هي الخمر على الحقيقة ، قوله من قصيدة . مطلعها « 4 » : لحظات لا تحامى القودا * قد تناهبن الحشا والكبدا منها « 5 » : يا لحاظا نستلذّ فتكها * لا عدمنا عضبك المجرّدا « 6 » دونك الصّبر احطمى جنوده * واجعلى شمل السّلوّ بددا « 7 » وامنعى وردا ووردا للحيا * والحياة من جنى أو وردا يا مهزّ الغصن من عطفيه مل * واعتدل لم تلق من قال اعتدى

--> ( 1 ) في ب : « إليك غدت » ، والمثبت في : ا ، ج . والرعبوبة : الناعمة . ( 2 ) بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل ، أو بلقيس بنت شراحيل ، ملكة سبأ ، آمنت مع قومها للّه رب العالمين ، على يد سليمان عليه السلام ، فتزوجها ، وتوفيت ، فدفنها بتدمر . التيجان 137 - 170 ، شرح المقامات للشريشى 2 / 169 ، 170 ، نهاية الأرب 14 / 134 . ( 3 ) في ا : « كأنت علا كل » ، وفي ب : « كأن على كل » ، والمثبت في : ج . ( 4 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 330 . ( 5 ) الأبيات متصلة في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 6 ) في خلاصة الأثر : بلحاظ نستلذّ فتكها * لا عدمنا لحظك المجرّدا ( 7 ) في ج : « جمع السلو » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .